تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
على نفسها . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 313 / أبواب النذر والعهد ب 13 ح 2 .. دلَّت على أنّ حقّ الله موضوع في السفر ، فكيف بالحقّ الذي جعلته هي على نفسها لأجل النذر ، فإنّه أولى بالوضع والسقوط . فيستفاد منها أنّ الصوم المجعول من قبل الشخص نفسه بنذر وشبهه من عهد أو يمين وإن كان مورد النصّ هو الأوّل مشروط وجوبه بالحضر ، فتجوز المسافرة ولا تجب الإقامة كما في صوم رمضان المجعول من قبل الله تعالى ابتداءً ، من غير فرق بينهما . فلا يجب الوفاء بما أوجبه على نفسه في خصوص هذا المورد ، بل يسافر ويقضي كما في صحيح ابن مهزيار . وهل يلحق بالنذر وشبهه ممّا أوجبه على نفسه الصوم الذي هو متعلَّق لحقّ الغير ومملوك له كما في الاستئجار والشرط في ضمن العقد ونحوهما ؟ الظاهر عدم الإلحاق ، لعدم الدليل على التعدّي عن مورد النصّ إلى ما كان متضمّناً لحقّ الغير ، بحيث يرتكب التخصيص في دليل وجوب تسليم الملك إلى صاحبه أعني الصوم المعيّن الذي ملكه المستأجر على ذمة الأجير . كما لا وجه للالتزام ببطلان الإجارة بعد وقوعها صحيحة جامعة للشرائط فإنّ كلّ ذلك ممّا لا يمكن المصير إليه ، لما عرفت من اختصاص مورد النصّ الموجب لرفع اليد عن مقتضى القواعد الأوّلية بالنذر ، وألحقنا به ما يشاركه في كونه ممّا أوجبه على نفسه خالياً عن تعلَّق حقّ الغير كالعهد واليمين ، وأمّا ما كان مشتملًا على حقّ الناس كالإيجار ونحوه فهو غير مشمول لهذه النصوص بوجه ، بل يكون باقياً تحت الإطلاق بعد سلامته عما يصلح للتقييد . وعليه فلا يجوز السفر للأجير ونحوه ، ولو كان مسافراً وجبت عليه الإقامة مقدّمة لتسليم المال إلى صاحبه .