تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
للوجوب في رمضان على ما يقتضيه ظاهر قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 185 .وغيره من النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 176 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 1 ح 8 وغيره .، وإن وجب القضاء بنصّ خاص ، ولا تنافي بين الأمرين كما لا يخفى . ومن المعلوم عدم لزوم التصدِّي لتحصيل شرط الوجوب . وأمّا في النذر ونحوه فالوجوب مطلق إلَّا إذا قيّده الناذر بالحضور ، فانّ النذور تتبع القصود من حيث الإطلاق والتقييد والسعة والضيق ، لعدم كون الوجوب في موردها حقاً إلهياً ابتدائياً ، بل هو تابع لكيفية قصد الناذر . فإذا كان مطلقاً من حيث الحضر والسفر ، أي نذر طبيعي الصوم في اليوم المعيّن لا مشروطاً بكونه حاضراً كما هو المفروض في محلّ الكلام كان الوجوب أيضاً مطلقاً لا محالة ، غاية الأمر أنّ الواجب مقيّد بالحضر ، باعتبار ما دلّ على عدم صحّة الصوم في السفر ، فهو شرط لوجود الواجب وصحّته لا لوجوبه ، ولأجل ذلك وجبت عليه الإقامة لو صادف السفر ، تحقيقاً لشرط الواجب اللازم تحصيله بحكم العقل بعد فرض إطلاق الوجوب . وعلى الجملة : بما أنّ النذر وشبهه قد تعلَّق بمطلق الصوم غير مشروط بالحضر وهو اختياري ، فلا جرم يجب الوفاء به مطلقاً ، وحيث إنّ صحّته متوقّفة على الإقامة وهي مقدورة فلا مناص من قصدها ، لوجوب تحصيل المقدمة ولو عقلًا ، تحقيقاً لامتثال الواجب الفعلي على وجهه . وهذا الذي ذكره ( قدس سره ) هو مقتضى القاعدة الأوّلية حسبما بيّناه ، الَّا أنّ هناك روايات خاصّة دلَّت على عدم وجوب الإقامة حتّى في النذر ، بل جواز السفر اختياراً كما في رمضان ، ويقضي المنذور بعد ذلك ، ومرجعها إلى