[ 2330 ] مسألة 29 : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ففي جواز الإقامة إذا كان مسافراً ، وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاءً إشكال ، فالأحوط عدم نيّة الإقامة مع عدم الضرورة ( * ) نعم لو كان حاضراً وكان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين في الوقت ( 1 ) .
شرح
فما يظهر من ثلَّة من الأكابر من التسوية بين النذر والإجارة ثبوتاً وسقوطاً لا يمكن المساعدة عليه ، بل الظاهر هو التفصيل ، فيسقط الوجوب في الأوّل ويقضيه ، ولا يسقط في الثاني حسبما عرفت .
( 1 ) تنحلّ المسألة إلى فرعين :
أحدهما : ما لو كان حاضراً وعليه الظهران ولم يبق من الوقت إلَّا مقدار أربع ركعات ، فهل يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين معاً في الوقت لو أمكن ذلك ، كما لو كانت الطائرة على وشك الطيران ، أو كان قريباً من حدّ الترخّص جدّاً بحيث يحتاج إلى المشي أقداماً يسيرة يستوعب من الوقت ثواني قليلة ، أو لا يجب ذلك بل يصرف الوقت في صلاة العصر تامّة حسب الوظيفة الفعلية ويقضي الظهر خارج الوقت ؟
ثانيهما : عكس ذلك ، أعني ما لو كان مسافراً وكان الحال كذلك ، بحيث يمكنه فعلًا إدراك الصلاتين في الوقت فهل يجوز له قصد الإقامة من غير ضرورة أو لا يجوز نظراً إلى استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاءً ؟ ومحل الكلام إنّما هو في الجواز التكليفي وأنّ هذا القصد هل هو سائغ أو حرام ، وإلَّا فلا
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .