تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
التخصيص في دليل وجوب الوفاء بالنذر ، وبذلك نرفع اليد عن مقتضى القاعدة . وهذه الروايات قد عقد لها صاحب الوسائل باباً في كتاب الصوم ، وهو الباب العاشر من أبواب من يصحّ منه الصوم ، وذكر جملة منها فيه كرواية عبد الله بن جندب : « عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فمضى فيه فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 197 / أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 5 .. وأغلب ما ذكر في هذا الباب وإن كانت معتبرة عندنا إلَّا أنّ العمدة في المقام روايتان أوردهما في كتاب النذر . إحداهما : صحيحة علي بن مهزيار قال : « كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن - ( عليه السلام ) : يا سيِّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق ، أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ، وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 23 : 310 / أبواب النذر والعهد ب 10 ح 1 .. دلَّت بوضوح على عدم وجوب الإقامة ، بل جواز إحداث السفر ابتداءً فإذا جاز حدوثاً جاز بقاءً بطريق أولى . فلا يجب الوفاء بالنذر في هذه الصورة . ثانيتهما : التي هي أوضح دلالة صحيحة زرارة قال : « إنّ أُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ، فخرجت معنا إلى مكَّة فأشكل علينا صيامها في السفر ، فلم ندر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : لا تصوم في السفر ، إنّ الله قد وضع عنها حقّه في السفر وتصوم هي ما جعلت