وإن كان بعده بطلت ورجع إلى القصر ( * ) ما دام لم يخرج ( * * ) ، وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر كما مرّ .
شرح
لرفع اليد عما بيده بعد إمكان تتميمه مطابقاً للوظيفة الفعلية ، فإنّ القصر والتمام كيفيّتان وخصوصيّتان لعمل واحد ، فالواجب شيء واحد وهو طبيعي صلاة الظهر مثلًا ، غاية الأمر أنّ المصلَّي لدى الانتهاء من الركعة الثانية يلاحظ حالته الفعلية فإن كان مسافراً قصّر وسلم ، وإلَّا ألحق بهما الركعتين الأخيرتين .
ولا يلزم أن يكون هذا معلوماً من الأوّل ، لعدم الدليل عليه بعد تحقّق الطبيعي المأمور به على وجهه على التقديرين كما هو ظاهر .
ونحوه الحال في عكس المسألة ، أعني ما لو كان ناوياً للإقامة فدخل في الصلاة بنيّة التمام ثمّ بدا له السفر أو تردّد فيه ، فانّ الوظيفة تنقلب حينئذ إلى القصر على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 286 وما بعدها .من أنّ عدم الانقلاب والبقاء على التمام وإن عدل مشروط بالفراغ عن الصلاة التامة ، المفقود في مفروض الكلام .
وعليه فإن كان العدول قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّها قصراً واجتزأ بها ، غايته هدم القيام الزائد لو كان ذلك حال القيام إلى الثالثة ، ولا بأس به بعد أن لم يكن عامداً في الزيادة كما مرّ سابقاً ، وإن كان بعد الدخول في الركوع فحيث إنّ هذه الصلاة لا تقبل العلاج فلا مناص من رفع اليد والاستئناف قصرا .
ثمّ إنّ جملة ( ما دام لم يخرج ) المذكورة في المتن من سهو القلم أو غلط النسّاخ
هامش
( * ) هذا إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة ، وإلَّا فحكمه حكم من عدل قبل الدخول في الثالثة .
( * * ) هذه الجملة من غلط النسّاخ أو سهو القلم .