تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
[ 2274 ] مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ( 1 ) فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ( * ) وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلًا وجهان ، والأحوط الإتمام والقضاء .
شرح
نعم ، هذه الخصوصية إنّما تنفع بالقياس إلى الاحتياط بالجمع في نفس الباقي فانّ في إلحاقه بما سبق إذا لم يكن بنفسه مسافة وعدم الإلحاق كلاماً قد سبق ( 1 )( 1 ) في ص 130 .. ومن هنا يتّجه الاحتياط فيه ، وإن كان الأظهر التمام كما علم ممّا تقدّم . وأمّا إذا كان بنفسه مسافة فلا شكّ في وجوب القصر ، ولا يجري الاحتياط فيه حتّى استحبابا . ( 1 ) لا شك في لزوم الإفطار فيما إذا كان العدول قبل الزوال ، فانّ سفره حدوثاً وإن لم يكن شرعياً لفقد قيد الإباحة وعدم كونه مسير الحقّ ، ومن ثمّ كان يجب عليه الصيام كالإتمام آن ذاك ، إلَّا أنّه بقاءً مصداق للسفر الشرعي . فهو كمن سافر ابتداء لغاية محلَّلة قبل الزوال ، المحكوم بوجوب الإفطار كتاباً وسنّة ، مضافاً إلى ما دلّ على الملازمة بين قصر الصلاة والإفطار ، وقد مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 123 .لزوم التقصير في مثل هذا الفرض فكذلك الإفطار . إنّما الكلام فيما إذا كان العدول المزبور بعد الزوال ، فانّ في الإفطار وعدمه حينئذ تردّداً ينشأ من محكومية الصوم بالصحّة لدى الزوال ، لفقد قيد الإباحة وقتئذ ، الدخيل في موضوع السفر ، فحصوله بعدئذ بمنزلة الخروج إلى السفر بعد
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان الباقي مسافة وقد شرع في السير .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 146 | الشيخ مرتضى البروجردي