ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود ، بدعوى عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود .
شرح
لا إشكال في البقاء على التمام في الثاني ، لصدق سفر المعصية ما لم ينته منها وقبل حصولها ، وهذا واضح .
وأمّا في الأوّل فقد مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 122 .حكمه من حيث الرجوع وأنّه يقصّر إمّا مطلقاً أو في خصوص ما لو تاب على الخلاف المتقدّم .
وأمّا حال البقاء فهل هو ملحق بالعود لانتهاء سفر المعصية بانتهائها فيقصّر لو تاب ، وإلَّا فيتم ، لعدّ المجموع سفراً واحداً كما ذكره في المتن ، أو أنّه يبقى على التمام ما لم يشرع في العود ؟
الظاهر هو الثاني ، سواء أتاب أم لم يتب ، لما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 82 .من القاعدة الكلَّية من أنّ من حكم عليه بالتمام لا ينقلب إلى القصر ما لم يقصد مسافة جديدة .
وما ذكره في المتن مبني على ما سلكه من رجوع شرطية الإباحة إلى الحكم فموضوع القصر محقّق لكن الحكم منوط بحال الطاعة ، وبعد الفراغ عن الحرام تعود هذه الحالة فيعود القصر .
وقد عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 128 129 .ضعفه وأنّ الإباحة شرط للموضوع نفسه ، فالمسافة التي قطعها حال المعصية لا أثر لها ، بل لا بدّ من استئناف قصد مسافة جديدة والتلبّس