تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
لا ينبغي التأمل في لزوم البقاء على الصيام في الشق الأوّل ، لكشف عدوله عن عدم تحقّق السفر الشرعي ، وانتفاء موضوع القصر من أوّل الأمر ، إذ الموضوع للحكم لم يكن هو مجرّد القصد ، بل المتعقّب بقطع المسافة بنيّة صالحة ، المنفي حسب الفرض وإن تخيّل تحقّقه لدى تلبّسه بالسفر ، ولأجله كان معذوراً لو أفطر ، فهو محكوم بالصيام واقعاً سواء أفطر أم لم يفطر ، وسواء أكان عدوله قبل الزوال أم بعده . ولعلّ عبارة الماتن غير ناظرة إلى هذه الصورة ، بل نظره ( قدس سره ) معطوف إلى الشقّ الثاني ، ولا ريب في بطلان الصوم حينئذ لو كان قد تناول المفطر ، أو كان العدول بعد الزوال . أمّا الأوّل فواضح ، وكذا الثاني ، إذ هو بمثابة من سافر أوّل النهار وحضر بعد الزوال ، المحكوم بالإفطار بلا إشكال وإن لم يستعمل المفطر في سفره ، وهذا ظاهر . إنّما الكلام فيما لو عدل قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، فانّ في صحّة الصوم حينئذ تأمّلًا ، من أنّ العدول إلى الحرام بمنزلة الوصول إلى المنزل قبل الزوال ، إذ به ينعدم قيد الإباحة المعتبر في الترخّص أو في موضوعه على الخلاف المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 128 129 .، فيجب عليه حينئذ تجديد النيّة وإتمام الصوم كما هو الحال في الراجع إلى بلده قبل الزوال . ومن أنّ الصوم الشرعي هو الإمساك في مجموع النهار المسبوق بالنيّة قبل طلوع الفجر ، والاكتفاء بتجديدها قبل الزوال مخالف للقاعدة ، فيقتصر فيه على مقدار قيام النصّ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 189 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 6 ح 1 ، 4 ، 5 وغيرها .، ومورده المسافر الذي يصل بلده أو محلّ إقامته قبل زوال