[ 2273 ] مسألة 42 : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل ( 1 ) فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة ، لكون الغاية من ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصاً إذا لم يكن ( * ) الباقي مسافة .
شرح
بالسير خارجاً في الانتقال إلى القصر ، فمتى شرع في العود مع كونه بنفسه مسافة يقصّر ، وإلَّا بقي على التمام .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) حينئذ بوجوب التمام في القطعة الملفّقة من الطاعة والمعصية ، وهو الصحيح ، بناءً على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 131 .من صدق سفر المعصية عليها .
كما أنّ ما صنعه ( قدس سره ) من الاحتياط الاستحبابي بالجمع في محلَّه أيضاً لاحتمال اختصاص التمام بالغاية المنحصرة في العصيان وعدم شموله للملفّق وإن كان على خلاف التحقيق حسبما عرفت فيما سبق .
وأمّا ما يظهر من المتن من آكدية الاحتياط فيما إذا لم يكن الباقي مسافة حيث قال : خصوصاً إذا لم يكن . . . إلخ ، فلم يظهر وجه لهذه الخصوصية .
والظاهر أنّ العبارة سهو من قلمه الشريف ، لعدم وضوح الفرق بينه وبين ما إذا كان الباقي مسافة فيما هو بصدده من الاحتياط في القطعة الملفّقة ، لعدم تأثير له في ذلك أبداً ، فإنّه مبني كما عرفت على الترديد في صدق سفر المعصية على الملفّق وعدمه ، ولا ربط لذلك بكمّية الباقي ، فمع الصدق يتم وإن كان الباقي مسافة ومع عدمه يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة .
هامش
( * ) لم يظهر وجه الفرق بينه وبين ما إذا كان الباقي مسافة .