[ 2275 ] مسألة 44 : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا تسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر ( 1 ) .
السادس : من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه ( 2 ) كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء ، لعدم صدق المسافر عليهم ، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا ( * ) ولو سافر أحدهم لاختيار منزل ، أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ( * * ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
الشمس . والتعدّي عنه إلى المقام قياس لا نقول به . فلا دليل على جواز التجديد فيما نحن فيه ، ومقتضى عموم منع الصيام في السفر البقاء على الإفطار .
ولأجل التردّد بين هذين الوجهين كان مقتضى الاحتياط اللَّازم الجمع بين الصيام والقضاء كما نبّه عليه الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته .
( 1 ) لظهور ما دلّ على سقوط هذه الأحكام عن المسافر في خصوص السفر الشرعي المحكوم عليه بالقصر ، دون التمام ، فينصرف عن السفر الحرام ، ويؤيِّده قوله ( عليه السلام ) : « . . . يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 82 / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 4 .فإنّه كالصريح في دوران السقوط مدار قصر الصلاة وعدمه .
( 2 ) وإلَّا أتمّ صلاته ولو كان طيلة حياته في سفر ورحيل ، بلا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافاً إلى عدم صدق المسافر عليه كما ذكره في المتن ، إذ السفر
هامش
( * ) هذا إذا لم يصدق عليهم أنّ بيوتهم معهم ، ولعلّ هذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) .
( * * ) والأظهر وجوب التمام عليه إذا كان بيته معه ، وإلَّا وجب عليه القصر .