تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ ( * ) لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط الجمع في الصورتين .
شرح
فإن كان الخروج قليلًا جدّاً بحيث لا ينقطع به عرفاً نفس السير الأوّل المباح كما لو عاداه شخص أثناء الطريق فنزل ليقتله ومشى لذلك خطوات خارج الجادة ، أو نزل في قرية ثمّ خرج إلى المواضع التي حولها ليسرق متاعاً أو يشرب ماءً غصباً ، أو خرج إلى بستان خارج القرية بغير إذن أهله ، ونحو ذلك من السير اليسير الذي لا يعتنى به ولا يضرّ بصدق كونه في سفر مباح ، فلا ريب في بقائه على التقصير خروجاً ورجوعاً كما هو ظاهر ، وهو خارج عن محلّ الكلام . وأمّا إذا كان الخروج عن الجادة بمقدار يعدّ عرفاً جزءاً من السفر وقطعة من المسافة المحدودة فقد ذكر في المتن أنّه يتم ما دام خارجاً عن الجادة ، ويقصّر ما دام عليها . وقد مرّ نظيره في المسألة الثالثة والثلاثين من جعل المدار في القصر والتمام على حال الطاعة والعصيان ، بناءً منه ( قدس سره ) على أنّ الإباحة قيد في الحكم بالترخّص لا في السفر الذي جعل موضوعاً له . وقد عرفت ما فيه وأنّه لا مناص من رجوعه إلى الموضوع . وعليه فالحكم بالإتمام لدى خروجه عن الجادّة واضح ، لكونه من سفر المعصية وقتئذ . وأمّا العود إلى القصر بعد رجوعه إلى الجادة فيتوقّف على كون الباقي مسافة ولو ملفّقة ، للقاعدة الكلَّية التي أسلفناك غير مرّة من أنّ من حكم عليه بالتمام لا يعود إلى القصر إلَّا مع قصد المسافة على ما يستفاد ذلك من مثل قوله : في
هامش
( * ) تقدّم عدم التقصير فيما إذا كان الحلال أقل من المسافة .