[ 2271 ] مسألة 40 : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ( 1 ) فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن كذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ وما دام عليها يقصر ( * ) ، كما أنّه إذا
شرح
وإذا لم يكن سفره معصية فلا يجب فيه التمام لانتفاء الموضوع ، فيلزم من شمول دليل التمام للمقام عدم الشمول .
أو فقل يلزم من فرض المخالفة عدمها ، وهو أمر غير معقول ، ولأجله يستحيل شمول أدلَّة التمام للمقام ، فيبقى تحت إطلاقات القصر وإن كان عاصياً بسفره ويكون ذلك تخصيصاً في أدلَّة التمام في سفر المعصية .
ومن هذا القبيل ما لو سافر لغاية محرّمة وهي إتمام الصلاة في السفر تشريعاً فانّ هذا وإن كان سفر معصية إلَّا أنّه لا يمكن أن يشمله دليل الإتمام ، لعين المحذور المزبور ، إذ يلزم من الإتمام عدم التشريع ، ومن عدمه انتفاء المعصية وبانتفائها ينتفي التمام ، لوجوب القصر في السفر المباح .
وعلى الجملة : ففي كلّ مورد يلزم من فرض شمول الدليل عدم الشمول يستحيل الشمول ، وعليه فأدلَّة التمام لا يعقل شمولها لأمثال المقام ، بل تبقى تحت إطلاقات القصر حسبما عرفت .
( 1 ) لا ريب في وجوب التمام فيما لو كان السفر لأجل هذه الغاية ، لكونه من سفر المعصية كما ذكره ( قدس سره ) وهذا واضح ، وأمّا لو عرض القصد المزبور في الأثناء فعزم بعد ما قطع شطراً من الطريق على الخروج من الجادّة لغاية محرّمة .
هامش
( * ) بشرط أن يكون الباقي بعد المحرّم مسافة كما تقدّم .