تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
وسافر كان السفر بنفسه معصية يجب فيه التمام وإن أنكرنا قضيّة الاستلزام في تلك المسألة . ويندفع بما هو المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 438 .من عدم وجوب المقدّمة شرعاً وإن لزم الإتيان بها عقلًا من باب اللابدية ، فليس في البين إلَّا وجوب واحد متعلَّق بذيها ، أعني الذات المقيّدة وهي الصّلاة التامّة المشروطة بترك السفر ، وأمّا نفس القيد والشرط فلم يتعلَّق به وجوب آخر ليحرم السفر ويندرج في سفر المعصية . وانحلال النذر إلى النذرين غير قابل للتصديق فيما نحن فيه ، كيف ولازمه تعدّد الكفارة بترك الواجب المنذور ومقدّمته ، لتكرر الحنث ، وهو كما ترى . فنذر الإتيان بالصلاة لا ينحلّ إلى نذرها ونذر الوضوء المشروط به ، وليس في مخالفته إلَّا كفارة واحدة بالضرورة ، كما ليس إلَّا عقاب واحد ، فانّ الدخيل في النذر إنّما هو التقيّد لا ذات القيد . ولأجله لم يكن إلَّا مخالفة واحدة ، وهي لا تستتبع إلَّا كفارة واحدة وعقاباً واحداً كما عرفت . إذن فترك السفر لا يكون متعلَّقاً للنذر ليكون فعله محرّماً ، بل هو داخل في كبرى الاستلزام كما أثبته في المتن . الجهة الثالثة : لو بنينا في تلك المسألة أعني مسألة استلزام السفر لترك الواجب على وجوب التمام ولو في خصوص ما قصد به الفرار عن أداء الواجب كما اختاره الماتن وقوّيناه ، فهل نقول به في المقام أيضاً ؟ الظاهر هو العدم ، فيقصّر في المقام حتّى لو سافر بقصد مخالفة النذر ، لامتناع التمام ، إذ يلزم من وجوده عدمه ، ضرورة أنّه لو أتمّ من جهة كونه سفر المعصية فبالإتمام قد وفى بالنذر ، ومع الوفاء لا عصيان ، فلا موضوع للإتمام . وبعبارة أخرى : لو أتمّ لم يخالف نذره ، وإذا لم يخالف لم يتّصف سفره بالمعصية