تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
[ 2270 ] مسألة 39 : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة . ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلَّا إذا كان بقصد التوصّل ( * ) إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فرّع ( قدس سره ) هذه المسألة على ما تقدّم في المسألة السابعة والعشرين المتضمّنة للمضادّة بين السفر وبين الإتيان بواجب آخر ، وجعلهما من واد واحد وأنّه إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب كان من سفر المعصية ووجب التمام وإلَّا فلا . وينبغي التكلَّم في جهات : الأولى : لو نذر الصيام أو إتمام الصلاة في يوم معيّن ، فهل تجب عليه الإقامة لو كان مسافراً ولا يسوغ السفر لو كان حاضراً كي يتمكَّن من أداء الواجب والوفاء بالنذر ؟ مقتضى القاعدة ذلك ، لحكومة العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجّز المتوقف على ما ذكر بمقتضى المقدمية ، إلا أنّ النص الخاص قد ورد بخلاف ذلك في الصيام خاصة ، ولأجله يفرق بينه وبين الصلاة ، وهي صحيحة علي بن مهزيار قال : « كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يا سيِّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو
هامش
( * ) هذا إنّما يصحّ في غير مفروض المسألة ، وأمّا فيه فالسفر ولو بقصد التوصّل إلى ترك المنذور لا يوجب التمام ، ويظهر وجه ذلك بالتأمّل ، هذا في الصلاة ، وأمّا في الصوم فبما أنّه يجوز السفر فيه اختياراً فلا يكون معصية .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138 | الشيخ مرتضى البروجردي