[ 2269 ] مسألة 38 : السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام ( 1 ) .
شرح
والظاهر أنّ الماتن لا يريد هذه الصورة ، لوضوحها وعدم قبولها للنزاع بعد دخولها في سفر المعصية حسبما عرفت .
وأُخرى لا يكون السفر الزائد مقدّمة للحرام ، ولكنّه يستلزمه خارجاً كما لو سافر إلى لبنان لمعصية ولكنّ البقاء فيه يستلزم سفراً آخر إمّا لجريان العادة أو لضغط من قبل الحكومة ونحو ذلك ، بحيث لا يمكن التخلَّف عنه .
وهذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) في مفروض المسألة ، فهل يتم في السفر اللَّازم أيضاً أو أنّه يقصر ؟ حكم الماتن ( قدس سره ) بالتمام ، لوحدة السفر وعدّ اللَّازم جزءاً من سفر المعصية ، فهو نظير ما تقدّم منه ( قدس سره ) سابقاً ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 2263 ] .من الحكم بالإتمام لدى الرجوع عن سفر المعصية ، لكون العود من متمّمات السفر وأجزائه .
ولكن الظاهر هو القصر ، لانفصال أحد السفرين عن الآخر ، ولكلّ حكمه ولا عبرة بالوحدة المسامحية العرفية ، فإنّ موضوع التمام ما كان معصية بنفسه أو بغايته لا بلازمه ، وهذا اللَّازم كالرجوع مسير حقّ لا باطل ، فلا تشمله تلك الأدلَّة ، ومع الشكّ في التخصيص الزائد فالمرجع عمومات القصر .
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة القصر بعد أن كان السفر سائغاً ، والحكم مورد للإجماع والتسالم ، بل السيرة القطعية كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 14 : 264 .، وهو ظاهر لا غبار عليه .