تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
[ 2268 ] مسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليها مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أنّ المجموع يعدّ ( * ) من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم ( 1 ) .
شرح
وكون الحرمة منجّزة عليه ، فإذا تخلَّف أحدهما وجب القصر . هذا كلَّه فيما إذا كان التخلَّف في عنوان المقصود ، بأن اعتقد حرمته وهو في الواقع مباح ، أو بالعكس . وأمّا لو كان المقصود حراماً واقعاً وظاهراً ، اعتقاداً ومعتقداً ، ولكنّه لم يتحقّق خارجاً لمانع ولو بغير اختيار المكلَّف ، كما لو سافر لشرب الخمر أو لقتل النفس ولم يُهيأ له ، أو لعدم المقتضي كما لو ندم وتاب ، فهو خارج عن محلّ الكلام ، ولا إشكال حينئذ في وجوب التمام ، لأنّ العبرة بقصد الحرام الواقعي المنجّز ، وقد سافر بهذا القصد حسب الفرض ، فالسفر سفر في معصية الله ، لانبعاثه عن ذلك القصد وإن لم تتحقّق نفس المعصية خارجاً ، فانّ الاعتبار بالقصد دون المقصود وكم فرق بين الموردين فلاحظ وتدبّر . ( 1 ) لا يخفى أنّ قطع مقدار آخر من المسافة زائداً على ما فيه الغاية المحرّمة الواقعة في أثناء الطريق يتصوّر على نحوين : فتارة يكون السفر الزائد مقدّمة للمعصية كما لو أراد السفر من النجف إلى المحمودية لارتكاب محرّم هناك ، ولكن الوسائط النقلية تحمله أوّلًا إلى بغداد ثمّ إلى المحمودية ، بحيث لا يمكنه الوقوف فيها ابتداءً ، بل لا بدّ من المضيّ عنها ثمّ العودة إليها ، فتلك القطعة الزائدة مقدّمة للوصول إلى الحرام ، فتكون من سفر المعصية بلا كلام ، ولا ريب حينئذ في وجوب التمام .
هامش
( * ) بل الظاهر خلافه ، فلا يجري عليه حكم سفر المعصية .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136 | الشيخ مرتضى البروجردي