تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحلَّية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم ، أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة . [ 2267 ] مسألة 36 : هل المدار في الحلَّية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأُصول ؟ إشكال ( 1 ) ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه ، كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ، فهل يجب عليه إعادة ما صلاه تماماً أو لا ؟
شرح
وأمّا إذا كانت موضوعية فالمرجع أصالة الحلّ ، من غير خلاف فيه حتّى من الأخباريين القائلين بوجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية ، إلَّا إذا كان هناك أصل موضوعي حاكم على أصالة الإباحة ، كأصالة عدم الإذن ممّن يعتبر إذنه كالمولى أو الزوج أو المالك ونحو ذلك بعد أن كان مسبوقاً بالعدم ، أو كانت الحالة السابقة هي الحرمة فيكون استصحابها حاكماً على أصالة الإباحة . وعلى الجملة : مقتضى القاعدة الأوّلية في الشبهات الموضوعية هي الحلَّية استناداً إلى أصالة الإباحة ما لم يوجد دليل حاكم عليها . ( 1 ) الظاهر دوران وجوب التمام مدار الحرمة الواقعية المنجّزة ، فلا يكفي مجرّد الثبوت في الواقع قبل بلوغه إلى المكلَّف وتنجّزه عليه ، كما لا يكفي مجرّد الاعتقاد أو الظاهر المستند إلى الأصل مع مخالفته للواقع ، بل لا بدّ من اجتماع الأمرين معاً ، وبفقد أحدهما ينتفي التمام ويثبت القصر . وتوضيحه : أنّ المسافر تارة يعتقد الحرمة أو الحلَّية ويكون اعتقاده مطابقاً للواقع ، ولا إشكال في المسألة حينئذ ، وأنّه يتمّ في الأوّل ويقصّر في الثاني . وأُخرى : يكون مخالفاً ، وله صورتان :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133 | الشيخ مرتضى البروجردي