تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
القاعدة الكلَّية التي أسلفناك غير مرّة ( 1 )( 1 ) منها ما تقدّم في ص 82 .وتمسّكنا بها في غير مورد ، واستفدناها من غير واحد من النصوص من أنّ كلّ من كان محكوماً بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلَّا إذا قصد المسافة الشرعية ولو ملفّقة ، المفقود فيما نحن فيه ، لفرض عدم قصدها بعد العود إلى الطاعة والحكم عليه بالتمام . والظاهر أنّ المسألة متسالم عليها بين الفقهاء ، والقول بالقصر وضمّ الباقي بما سبق ممّا تفرّد به الماتن ( قدس سره ) . بقي شيء : وهو أنّه لو كان ابتداء سفره مباحاً ثمّ عدل في الأثناء إلى المعصية فانقلب الحكم إلى التمام حسبما عرفت انقلاباً واقعياً أو ظاهرياً ، وأخيراً عاد إلى الطاعة ولم يكن الباقي مسافة ، فهل ينضمّ إلى الماضي أعني المسافة الأُولى ويستثنى المتخلَّل ، فيحكم بالقصر إذا كان المجموع مسافة ؟ . ذهب بعضهم إلى الانضمام ، والمشهور عدمه ، وهو الأظهر لوجهين : الأوّل : ما ورد في موثّقة عمار من قوله ( عليه السلام ) : « لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 469 / أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 .الظاهر في لزوم كون الثمانية مقصودة من لدن خروجه من المنزل ، ولأجله اعتبرنا الاتصال والاستمرار كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 70 .، وهو مفقود فيما نحن فيه . الثاني : الكبرى الكلَّية المشار إليها آنفاً من أنّ كلّ من حكم عليه بالتمام كما في المقام لا بدّ في قلبه إلى القصر من قصد مسافة جديدة ، فما لم يقصدها يبقى على التمام ، ولأجله لا ينضم الباقي بما سبق .