تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
[ 2265 ] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطَّاعة والمعصية ( 1 ) فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلا أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعاً ، أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ( * ) ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
شرح
( 1 ) لا كلام في وجوب التمام مع استقلال داعي العصيان ، سواء أكان داعي الطاعة أيضاً مستقلا أم أنّه كان تبعاً ، ضرورة صدق سفر المعصية على التقديرين وهذا واضح . وأمّا لو انعكس الأمر فكان قصد المعصية تبعاً ، بحيث لم يكن له أثر في توليد الداعي إلى السفر في نفس المسافر ، وإنّما يقع في سفره من باب الصدفة والاتفاق كالكذب والسبّ والغيبة والنميمة وشرب الخمر ونحوها ممّا يقع في الطريق أو المقصد ، وكان موجباً لتأكَّد الداعي وتقويته لا في أصل تحقّقه . أو كان لكلّ من القصدين دخل في تحقّق الداعي في نفس المسافر على سبيل الاشتراك ، بحيث لم يكن كلّ منهما داعياً مستقلا لو كان منعزلًا عن الآخر ، فهل يقصّر في هاتين الصورتين ، أو يتمّ ، أو يفصّل بينهما ؟ الظاهر هو التفصيل ، فيقصّر في الصورة الأُولى ، لعدم صدق سفر المعصية لا بنفسه ولا بغايته على ما يصدر من العاصي في الأسفار من باب التصادف
هامش
( * ) أظهرها التفصيل بين التبعيّة والاشتراك ، فيقصّر في الأوّل دون الثاني ، لأنّه ليس بمسير حق .