[ 2266 ] مسألة 35 : إذا شكّ في كون السّفر معصية أو لا ( 1 ) مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة إلَّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة
شرح
والاتفاق ممّا لا يكون مقصوداً إلَّا تبعاً .
وعلى تقدير الشكّ فبما أنّ المخصّص منفصل وإن كان المتصل أيضاً موجوداً كما في صحيحة عمار بن مروان ( 1 )( 1 ) كما تقدّم في ص 129 .فيقتصر فيه على المقدار المتيقّن ، وهو ما لا يكون داعي العصيان تابعا .
وأمّا في الصورة الثانية فالواجب هو التمام ، نظراً إلى أنّ الغاية وإن لم يصدق عليها أنّها محرّمة بقول مطلق ، لفرض تركَّبها من الطاعة والمعصية على سبيل الاشتراك ، ولأجل ذلك لو كنّا نحن وصحيحة عمار لأمكن أن يقال بقصورها عن شمول الفرض ، إذ لا يصدق عليه ما ورد فيها من قوله ( عليه السلام ) : « . . . أو في معصية الله » فيرجع إلى عمومات القصر ، للشكّ في التخصيص الزائد ، إلَّا أنّ موثّقة عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في ص 117 .كافية في الدلالة على لزوم التمام في المقام ، لإناطته فيها بصدق أنّه ليس بمسير حقّ ، الصادق فيما نحن فيه جزماً .
وعلى الجملة : الغاية المشتركة وإن لم تكن محرّمة إلَّا أنّها ليست بمحلَّلة أيضاً ولا مصداقاً للمسير الحقّ ، فلا مناص من الحكم بالتمام .
( 1 ) أمّا إذا كانت الشبهة حكمية فاللَّازم هو الفحص والنظر في الأدلَّة إن كان مجتهداً ، والرجوع إليه إن كان مقلَّداً ، فيجب فيها التقليد أو الاجتهاد أو الاحتياط حسبما تقتضيه الوظيفة .