تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
ولا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) بيان خط السير الذي يقع فيه الذهاب والإياب ، فيكون من القائلين بالثمانية الملفّقة ، ويرتفع الخلاف في المسألة . كما أنّ الإطلاق في بعض النصوص المتضمّن للاكتفاء بمطلق الأربعة مقيّد بذلك أيضاً ، عملًا بصناعة الإطلاق والتقييد . وهذا في الجملة ممّا لا غبار عليه . وإنّما الكلام يقع في جهات : الجهة الأُولى : هل التقصير في الفرض المزبور ثابت على سبيل الوجوب التعييني ، أو أنّه مخيّر بينه وبين التمام ؟ المشهور كما في الجواهر هو الأوّل ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 206 .، بل عن الصدوق نسبته إلى دين الإمامية فيما إذا كان من قصده الرجوع ليومه ( 2 )( 2 ) أمالي الصدوق : 743 .. وعن الشيخ في كتابي الأخبار التهذيب والاستبصار القول بالتخيير ( 3 )( 3 ) التهذيب 3 : 208 ذيل ح 496 ، الاستبصار 1 : 224 ذيل ح 792 .. ونسب إلى جماعة التخيير مطلقاً ، أي وإن لم يرجع ليومه . ولا يخفى أنّ القول بالتخيير وإن كان له وجه غير وجيه فيما إذا لم يكن من قصده الرجوع ليومه كما ستعرف ، إلَّا أنّه في قاصد الرجوع ليومه لم يكن له وجه أصلًا ، إذ لم يرد هنا ما يدلّ على التمام كي يكون التخيير مقتضى الجمع بين الأخبار . وظاهر السؤال عن التقصير الوارد في أخبار المقام السؤال عن أصل التقصير لا عن جوازه كما لا يخفى . وأمّا التعبير بنفي الجناح في الآية المباركة فقد عرفت أنّ الآية في حدّ نفسها غير ظاهرة في صلاة المسافر ، بل ناظرة إلى صلاة الخوف والمطاردة ، فلا تصلح للاستدلال . على أنّها مفسّرة بإرادة الوجوب ، نظير نفي الجناح الوارد في آية