تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ( 1 ) ، بل مطلقاً ( * ) على الأقوى وإن كان الذهاب فرسخاً والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقل من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع ،
شرح
السعي ، ولعل النكتة في هذا التعبير وقوعه موقع توهّم الحظر كما مرّ . وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمّل في تعيّن التقصير في هذا الفرض . ( 1 ) الجهة الثانية : هل يعتبر في المسافة التلفيقية عدم كون الذهاب أقل من أربعة فراسخ ، فيجب التمام لو كان أقل وإن كان المجموع الملفّق من الذهاب والإياب ثمانية ، كما لو كان الذهاب ثلاثة والإياب خمسة . أو أنّه لا يعتبر ذلك بل يكفي التلفيق كيف ما اتّفق . وكذلك الحال في الإياب فهل يعتبر عدم كونه أقل من الأربعة ، أو يكفي ولو كان ثلاثة والذهاب خمسة مثلًا ؟ قد يقال بالثاني وأنّ ذكر الأربعة ذهاباً وإياباً في النصوص من باب المثال وإلَّا فالمدار على مطلق الثمانية التلفيقية كيف ما اتّفقت ، وأنّها ملحقة بالثمانية الامتدادية . ولكنّه لا يتم ، فإنّا لو كنّا نحن والأدلَّة الأوّلية لاقتصرنا على الثمانية الامتدادية غير أنّ الأدلَّة الأُخرى من صحيحة زرارة وغيرها دلَّتنا على ثبوت التقصير في بريد ذاهباً وبريد جائياً ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 461 / أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 14 ، 2 ، 4 وغيرها .، وأنّ المراد من تلك الثمانية ما يعمّ الملفّقة . إلَّا أنّ مورد هذه النصوص تلفيق خاص ، وهو المشتمل على أربعة وأربعة أي بريد في بريد ، فالمسافة المحكومة بالالتحاق بالثمانية الامتدادية هي خصوص
هامش
( * ) الأقوى اعتبار كون كل من الذهاب والإياب أربعة فراسخ في تحقّق التلفيق ، وإن كان الأحوط في غير ذلك هو الجمع بين القصر والإتمام .