وأمّا شروط القصر فأُمور :
الأوّل : المسافة ، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً ( 1 )
شرح
ومنه يظهر أنّ الوجه في إطلاق القصر على صلاة المسافر هو الاقتصار في صلاته على الفرض الأوّلي الإلهي والاكتفاء بتلك الركعتين ، وإلَّا فلم يفسَّر القصر صريحاً في مورد وأنّ المراد به التقليل في الركعة أو الركعتين أو جزء معيّن .
ويدلّ عليه أيضاً الروايات الواردة في اقتداء الحاضر بالمسافر أو العكس وأنّه عند كون الإمام مسافراً يسلِّم على الركعتين ويقدِّم أحد المأمومين مكانه ويستنيبونه عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 330 / أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 وغيره .. مضافاً إلى المعهودية الخارجية والتسالم المقطوع به في كيفية التقصير . هذا كلَّه في أصل وجوب التقصير على المسافر ، وأمّا شروطه فأُمور حسب ما ذكره في المتن .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف بين المسلمين إلَّا من شذّ من العامّة ( 2 )( 2 ) وهو قول داود ، راجع المجموع 4 : 325 326 ، حلية العلماء 2 : 226 ، رحمة الأُمّة 1 : 74 .في اعتبار المسافة وأنّها ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر حدّا .
والنصوص بها متكاثرة ، بل لعلَّها متواترة ولو إجمالًا ، وفيها الصحاح والموثّقات على اختلاف ألسنتها من التعبير بثمانية فراسخ أو بريدين وكلّ بريد أربع فراسخ أو أربعة وعشرين ميلًا وكلّ فرسخ ثلاثة أميال أو السير في بياض النهار المنطبق في السير العادي على ثمانية فراسخ .
ففي موثّقة سماعة : « عن المسافر في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم