تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
طالب الصيد والسارق فلا تدلّ على الحرمة بوجه ، بل لا إشعار فضلًا عن الدلالة كما لا يخفى . ومنها : رواية ابن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة أيقصّر الصلاة ؟ قال : لا ، إلَّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين ، فان التصيّد ( الصيد ) مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه ، وقال : يقصّر إذا شيّع أخاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 480 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 7 .. دلَّت على أنّ عدم قصر الصلاة ليس حكماً تعبّدياً ، بل من أجل أنّه باطل وظاهر البطلان الحرمة ، وإلَّا فالبطلان في الفعل الخارجي لا معنى له بعد وضوح عدم إرادة البطلان في باب العقود والإيقاعات . فالمسير الباطل أي ليس بحقّ المساوق لقولنا : ليس بجائز ، وهو معنى الحرمة . فهي من حيث الدلالة تامّة لكن السند سقيم بسهل بن زياد ، فلا تصلح للاستناد . ومنها : موثّقة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتم ؟ قال : يتم ، لأنّه ليس بمسير حقّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 479 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 4 .. ولا نقاش في سندها ، كما لا ينبغي التأمّل في دلالتها ، حيث دلَّت على أنّ الإتمام ليس لعنوان الصيد ، بل من أجل أنّه ليس بحقّ ، المساوق لكونه معصية . ولا أدري كيف عبّر المحقّق الهمداني عن مفادها بالإشعار ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 743 السطر 33 .بعد وضوح دلالتها بصراحة التعليل كما عرفت في أنّ عدم التقصير ليس لموضوعية للصيد ، بل من أجل عدم كونه مسير الحقّ ، أي ليس بسائغ مرخّص فيه فيكون حراماً بطبيعة الحال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111 | الشيخ مرتضى البروجردي