تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ولا بعد في الالتزام بذلك كما أشار إليه في الجواهر حيث قال : إنّ البغدادي استبعد ما لا بعد فيه ، إذ أيّ مانع من الالتزام بالتفكيك بين الصيد وغيره من سائر أقسام اللَّهو ممّا قام الإجماع والسيرة بل الضرورة على جوازه بعد مساعدة النصّ ، فيبنى على استثناء هذا الفرد من سائر أقسامه ( 1 )( 1 ) الجواهر 4 : 264 .. ولا يبعد أن يكون السبب أنّ قتل الحيوان غير المؤذي جزافاً وبلا سبب سدّ لباب الانتفاع به للآخرين في مجال القوت أو الاتجار ، ففيه نوع من التبذير والتضييع ، فلا يقاس بسائر أنواع اللهو . وكيف ما كان ، فما ذكره المشهور من حرمة صيد اللهو ودخوله في سفر المعصية هو الصحيح . وأمّا القسم الثاني : أعني السفر الذي يتصيّد فيه لقوت نفسه وعياله ، فلا إشكال في جوازه ، ولم يستشكل فيه أحد ، بل الآية المباركة قد نطقت بجوازه صريحاً ، قال تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 96 .. والروايات الدالَّة على ذلك كثيرة جدّاً ، مذكورة في باب الصيد والذباحة بل ربما يكون واجباً لو توقّف القوت أو الإنفاق الواجب عليه . كما لا إشكال في تقصير الصلاة فيه . وتدلَّنا على ذلك جملة من الروايات التي تستوجب ارتكاب التقييد فيما سبق من المطلقات من صحيحتي حماد وعمار بن مروان ( 3 )( 3 ) المتقدّمتين في ص 109 ، 95 .وغيرهما ممّا دلّ على الإتمام في سفر الصيد ، بحملها على غير هذا النوع من الصيد جمعاً . فمنها : موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة : « عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر