[ 2262 ] مسألة 31 : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدُّنيا وجب عليه التمام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قسّم ( قدس سره ) سفر الصيد إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن يسافر للصيد لينتفع بثمنه ، ويعبّر عنه بالصيد للتجارة .
الثاني : أن يسافر للصيد لقوت نفسه وعياله وضيوفه .
الثالث : أن تكون الغاية من سفر الصيد التلهِّي ، لا الانتفاع بالثمن ولا التقوّت به ، وإنّما يقصد الترف والأُنس كما هو شأن الملوك والأُمراء وغيرهم من أبناء الدنيا ، ويسمّى بصيد اللَّهو .
أمّا في القسم الأخير : فلا خلاف كما لا إشكال في عدم التقصير ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد إلَّا على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 119 وما بعدها ..
وإنّما الكلام في أنّه حرام أيضاً ولأجله يتمّ ، أو أنّه تعبّد محض ؟ نسب إلى المشهور كما عن السرائر الحرمة ( 2 )( 2 ) [ لاحظ السرائر 1 : 327 ، حيث لم يحكِ الحرمة عن المشهور ] ..
وخالف المقدّس البغدادي فأنكر الحرمة ، لعدم الدليل على حرمة اللَّهو إلَّا في موارد خاصّة من اللعب اللهوي كالقمار واستعمال النرد والشطرنج والمزمار ونحو ذلك من الموارد المنصوصة ، وأمّا غير ذلك ومنه صيد اللَّهو فلا دليل على حرمته .