شرح
فإنّها صريحة في المطلوب ، وإن لم تصلح للاستدلال من جهة الإرسال . وبهذه النصوص يرتكب التقييد في المطلقات المتقدّمة وتحمل على غير الصيد للقوت حسبما عرفت .
وأمّا القسم الأوّل : أعني سفر الصيد للتجارة فلا إشكال في جوازه كما ظهر ممّا مرّ ، وإنّما الكلام في أنّه هل يقصّر ويفطر ، أو يتمّ ويصوم ، أو يفصّل بينهما فيتمّ الصلاة ويفطر ؟ فيه وجوه :
أمّا الإتمام والصوم فلا قائل به أصلًا ، وإن كان موجوداً في الفقه الرضوي ( 1 )( 1 ) فقه الرضا : 161 .. ولكنّه لا يعتنى به كما سنبيِّن ( 2 )( 2 ) في ص 118 ..
ولكن التفصيل منسوب إلى ثلَّة من الأكابر من قدماء الأصحاب ، فقد نقله العلَّامة في المختلف ( 3 )( 3 ) المختلف 2 : 521 / المسألة 388 .عن الشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 122 .والمبسوط ( 5 )( 5 ) المبسوط 1 : 136 .والمفيد ( 6 )( 6 ) المقنعة : 349 .والصدوق ( 7 )( 7 ) [ والمقصود هنا هو علي بن بابويه ] .وابن البراج ( 8 )( 8 ) المهذّب 1 : 106 [ وفيه : فقد ورد أنّه يتم الصلاة ويفطر الصوم ] .وابن حمزة ( 9 )( 9 ) لاحظ الوسيلة : 109 [ حيث قال فيها : ويلزمه التقصير في الصلاة دون الصوم ] .وابن إدريس ( 10 )( 10 ) السرائر 1 : 327 328 ..