تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
وجعل ( قدس سره ) ذلك بمثابة التنزّه في البساتين والتفرّج بالمناظر الجميلة وغيرها ممّا قضت السيرة القطعية بإباحتها ، فكما أنّ اللَّهو في غير الصيد مباح فكذا في الصيد . وقد نقل صاحب الجواهر كلام المقدّس بطوله لكي يظهر أنّه بفتواه خالف النصّ والفتوى ، بل قال ( قدس سره ) : كأنه اجتهاد في مقابلة النص ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 264 .. وادّعى المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 743 السطر 33 .أنّ مقالة المقدس إنّما تخالف الفتاوى دون النصوص ، إذ النصوص إنّما دلَّت على وجوب التمام فقط ، ولا ملازمة بينه وبين حرمة السفر . وبعبارة أخرى : ليس في الأخبار ما يدل على التحريم عدا الإشعار في بعضها ، وهي صحيحة حماد الآتية ، لمكان اقتران الباغي بالسارق ، الكاشف عن الحرمة بمقتضى وحدة السياق . ولا بدّ لنا من عرض الأخبار لنرى مدى دلالتها . فمنها : ما رواه الكليني بإسناده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قول الله عزّ وجلّ : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * قال : الباغي باغي الصيد ، والعادي السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصِّرا في الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 476 / أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 2 ، الكافي 3 : 438 / 7 .. وسند الرواية معتبر وإن اشتمل على معلَّى بن محمد ، لوجوده في أسناد كامل