شرح
فيعلم أنّ النسخة التي كانت عندهما كانت مطابقة للفقيه .
ولو فرضنا أنّ جميع نسخ الكافي كانت عن محمد بن مروان فليس بالإمكان أن ترفع اليد بها عن رواية الفقيه ، لأنّ في طريق الكافي سهل بن زياد وهو ضعيف ، فلا يعارض بها الرواية الصحيحة .
ولو تنزّلنا وفرضنا أنّ الصحيح محمد بن مروان فهو أيضاً موثّق عندنا لوقوعه في أسناد كامل الزيارات .
وعلى جميع التقادير فما في مصباح الفقيه للهمداني ( قدس سره ) من ضبط حماد بن مروان ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 740 السطر 15 .فهو غلط جزماً ، فإنّه إمّا عمار أو محمد حسبما عرفت . فتحصّل : أنّ السند ممّا لا إشكال فيه .
وأمّا الدلالة : فقد سبق أنّ الشهيد ( قدس سره ) ناقش في شمولها للقسم الأوّل من قسمي سفر المعصية ، أعني ما لو كان السفر بنفسه حراماً ، ولكنّه لا وجه له كما مرّ ، فانّ قوله ( عليه السلام ) : « أو في معصية الله » غير قاصر الشمول له لانطباق هذا العنوان على السفر الحرام انطباق الكلَّي على مصداقه ، وقد شاع إطلاق مثل هذا الاستعمال لبيان إدخال الفرد في الكلَّي ، كما يقال : زيد في العلماء أي أنّه أحد مصاديقهم .
وقد ورد أنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 129 / أبواب صفات القاضي ب 10 ح 17 .، أي في عمل هو بنفسه مصداق لمعصية الخالق . فالسفر في معصية الله يعمّ ما كان السفر بنفسه حراماً وداخلًا في كبرى معصية الله ومصداقاً لها .
بل يمكن قلب الدعوى بأن يقال : إنّ الرواية ظاهرة في خصوص ما كان