وسفر الزوجة بدون إذن الزوج ( * ) ( 1 ) في غير الواجب
شرح
الرواية ليست بمرسلة ، بل مسندة بالسند الصحيح المتقدّم كما عرفت ، فتدبّر .
وتدلّ عليه أيضاً موثّقة عبيد بن زرارة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتم ؟ قال : يتم ، لأنّه ليس بمسير حقّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 479 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 4 .فانّ السفر المحرّم باطل وليس بحق ، فلا تقصير فيه بمقتضى التعليل .
وعلى الجملة : فلا ينبغي النقاش في الكبرى التي ذكرها في المتن من عدم التقصير في سفر المعصية بقسميه ، لدلالة الأخبار عليها حسبما عرفت .
وإنّما الكلام في بعض الصغريات التي عدّها الماتن مثالًا للقسم الأوّل ، أعني ما لو كان السفر بنفسه حراماً ، وستعرف الحال فيها في التعاليق الآتية .
( 1 ) هذا لا دليل على حرمته على الإطلاق ، بل حتّى مع النهي فضلًا عن عدم الإذن ، إلَّا إذا كان موجباً للنشوز ومنافياً لحقّ الزوج ، فانّ هذا المقدار ممّا قام عليه الدليل ، وعليه يحمل ما ورد في بعض الأخبار من حرمة الخروج بغير الإذن ( 2 )( 2 ) الوسائل 20 : 157 / أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 79 ح 1 ، 5 وغيرهما .، فانّ المراد بحسب القرائن خروجاً لا رجوع فيه ، بنحو يصدق معه النشوز ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلَّه ( 3 )( 3 ) شرح العروة 33 : 176 ..
وكيف ما كان ، فلا دليل على أنّ مطلق الخروج عن البيت بغير الإذن محرّم عليها ولو بأن تضع قدمها خارج الباب لرمي النفايات مثلًا ، أو تخرج لدى غيبة
هامش
( * ) هذا إذا انطبق عليه عنوان النشوز ، وإلَّا فالحكم بحرمة السفر في غاية الإشكال .