تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ومنها : صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 60 .المتضمّنة للسؤال عن السهو في النافلة بدعوى شمول السهو ولو من باب ترك الاستفصال لمطلق الغفلة المجامعة للشك والنسيان ، إن لم نقل بظهوره في حدّ ذاته في الثاني . فقوله ( عليه السلام ) : « ليس عليك شيء » يراد به نفي أحكام السهو الثابتة في الفريضة عن النافلة ، التي منها البطلان بزيادة الأركان ، وأنّ السهو لا يوجب إلزاماً ، ولم ينشأ حكم من قِبله . وأمّا في مورد النقيصة فليس الحكم بتدارك المنسي من الرجوع لدى الإمكان أو البطلان من آثار السهو وأحكامه ليرتفع في النافلة ، وإنّما هو من مقتضيات بقاء الأمر الأوّل ، حيث لم يؤت بالمأمور به على وجهه . ومن هنا يتّجه التفصيل في النافلة بين نقصان الركن وزيادته ، بالالتزام بالبطلان في الأوّل دون الثاني ، لما عرفت من أنّ البطلان لدى النقص لم يكن من شؤون السهو ليشمله النص ، وإنّما هو من ناحية طبع الأمر الأوّل بعد أن لم يمتثل ، بخلافه لدى الزيادة فإنّه حينئذ من ناحية السهو نفسه ، ولولاه لم يكن عليه شيء . وهذا الوجه لا بأس به لولا ظهور السهو الوارد في الصحيحة في خصوص الشك في الركعات ، بقرينة إطلاقه عليه كثيراً في لسان الأخبار كما مرّت الإشارة إليه ، مثل قوله ( عليه السلام ) : لا سهو في الأولتين ، لا سهو في المغرب لا سهو في الجمعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ، 2 ، ( نقل بالمضمون ) .، وهكذا .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80 | الشيخ مرتضى البروجردي