شرح
السند ، لضعفه بالصيقل ، إذ لم تثبت وثاقته ، فلا تصلح للاستدلال من أجل هذه العلَّة . فالأولى الاقتصار في الجواب عنها على المناقشة السندية فحسب .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : « سألته عن الرجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، فقال : يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ، ثمّ يستأنف الصلاة بعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 4 ..
وهذه الرواية واضحة في أنّها واردة في من أراد أن يصلَّي عدّة ركعات كثمان ركعات نافلة الزوال أو نافلة اللَّيل مثلًا ، التي هي ركعتان ركعتان ، فشرع في صلاة أُخرى بزعم فراغه من الأولى ، ولم يتذكَّر إلَّا بعد الدخول في الركوع . وقد حكم بإلغاء ما بيده وتتميم الأولى ثمّ استئناف الأُخرى وإن استلزم التتميم زيادة الركن ، لعدم البأس بها في النافلة .
ونوقش فيها أيضاً بمثل ما مرّ من عدم قصد الجزئية بالركوع المأتي به في الصلاة الأولى ، فلا تقدح زيادته حتّى في الفريضة .
ويندفع : بما عرفت من عدم الفرق في القدح وعدمه بزيادة الركوع بين ما قصد به الجزئية وما لم يقصد .
ولعلّ هذا كان مرتكزاً في ذهن السائل وهو الحلبي الَّذي كان من أعاظم الرواة وعلمائهم ، وأنّ مثل ذلك لو كان واقعاً في الفريضة لكانت باطلة للزوم الزيادة وإن كانت صورية ، فسأل عن حكم النافلة وأنّها هل هي كالفريضة أم لا . وقد حكم ( عليه السلام ) بتتميمها وعدم الضير في اشتمالها على هذه الزيادة .
وحيث إنّ الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة فلا بأس بالاستدلال بها .