تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
منها : خبر الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الرجل يصلِّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع ويذكر وهو راكع قال : يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتم ، قال قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ قال : ليس النافلة مثل الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 404 / أبواب التشهّد ب 8 ح 1 .. دلَّت بظاهرها على أنّ الزيادة المستلزمة من التدارك غير قادحة في النافلة لعدم كونها مثل الفريضة . وربما يجاب عنها بجوابين على سبيل منع الخلوّ ، بتقريب أنّ المفروض في الرواية إن كان هو الإتيان بالوتر موصولة بالشفع من غير تخلَّل التسليم بينهما كما قد يعطيه ظاهرها باعتبار عدم التعرّض للتسليم ، فالاستشهاد بها للمدّعى وإن كان وجيهاً إلَّا أنّها حينئذ على خلاف المذهب ، لاستقراره على لزوم الفصل بين الشفع ومفردة الوتر بالتسليم ، فتطرح وتحمل على التقيّة . فلا تصلح للاستدلال . وإن كان هو الإتيان بها مفصولة فحيث إنّ الركوع المأتي به محسوب من صلاة أُخرى لم يمنع التلبّس به عن تلافي المنسي ، لعدم القدح بوقوع مثل هذه الزيادة بعد أن لم يقصد بها الجزئية للصلاة الأُولى ، كما هو الحال في الفريضة ، مثل من تلبّس بالعصر بزعم فراغه من الظهر فتذكَّر ولو بعد الدخول في الركوع نقصان جزء من الظهر كالتشهّد أو التسليم فإنّه يلغي ما بيده ويتدارك المنسي ، ولا تلزم منه الزيادة المبطلة بعد أن لم يقصد بها الجزئية للظهر . فلا فرق بين النافلة والفريضة من هذه الجهة . وعليه فلا تصلح للاستدلال أيضاً ، لخروجها عمّا نحن فيه .