شرح
الحكيم . فهذا المقدار من المفهوم ممّا لا مناص عن الالتزام به ، أعني الدلالة على أصل العلَّية لا انحصارها ، رعاية لظهور القيد في الاحتراز . ونتيجة ذلك وقوع المعارضة بين القضيّة الوصفيّة وبين ما لو ورد دليل آخر تضمّن تعلَّق الحكم بالطبيعي .
وعلى الجملة : فلو كان التقييد واقعاً في كلام الإمام ( عليه السلام ) لكان كاشفاً عن عدم ثبوت الحكم للطبيعي . فلو ورد أنّ الماء الكر لا ينجِّسه شيء دلّ لا محالة على أنّ الاعتصام غير ثابت لطبيعي الماء ، وإن أمكن ثبوته في فرد آخر أيضاً كما في الجاري غير الكر .
وعلى هذا فالتقييد بالمكتوبة في هذه الصحيحة كاشف عن أنّ الحكم أعني البطلان بزيادة الركعة المراد بها الركوع ، لإطلاقها عليه كثيراً في لسان الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 3 ، ب 11 ح 2 .لم يكن متعلَّقاً بطبيعي الصلاة الأعم من الفريضة وغيرها ، ولأجل ذلك يقيّد الإطلاق في صحيحة أبي بصير المتقدّمة وتحمل على الفريضة . إذن لا دليل لنا على ثبوت البطلان بزيادة الركن سهواً في غير الفريضة ، ومقتضى الأصل عدم البطلان .
ويترتّب على ذلك ما أفاده في المتن من أنّه لو نسي فعلًا من أفعالها تداركه وإن دخل في ركن بعده ، سواء كان المنسي ركناً أم غيره ، إذ لا يلزم من التدارك عدا زيادة الركن سهواً ، التي عرفت عدم الدليل على قدحها في النافلة .
فاتّضح أنّ الأظهر عدم البطلان في غير الفريضة ، وملخّص ما يستدل به عليه قصور المقتضي للبطلان ، فيرجع حينئذ إلى أصالة العدم ، هذا .
وربما يستدلّ له بوجوه أُخر :