شرح
إطلاق الأدلَّة التي منها حديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .وكذا قوله ( عليه السلام ) : « لا تعاد الصلاة من سجدة وإنّما تعاد من ركعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 ، 3 ، ( نقل بالمضمون ) .أي من ركوع بعد كون موضوع الحكم مطلق الصلاة الأعم من الفريضة والنافلة هو البطلان في كلا الموردين بمناط واحد . كما لا إشكال في عدم البطلان بنقصان ما عدا الأركان كما هو ظاهر .
إنّما الكلام في زيادة الركن سهواً ، فهل هي مبطلة كما في الفريضة ؟ فنقول : الروايات الواردة في البطلان بزيادة الركن وإن كان أكثرها قد وردت في خصوص الفريضة من الظهر والعصر ونحوهما ، إلَّا أنّ فيها ما دلّ على البطلان مطلقاً ، من دون اختصاص بصلاة دون صلاة كصحيحة أبي بصير أو موثّقته : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .دلَّت بعد خروج ما عدا الأركان منها بمقتضى حديث لا تعاد على البطلان بزيادة الأركان عمداً أو سهواً ، كانت الصلاة فريضة أم نافلة ، عملًا بالإطلاق .
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لالتزمنا بالبطلان مطلقاً ، ولكن يستفاد من بعض النصوص اختصاص البطلان بالفريضة .
منها : ما ورد من النهي عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة ، معلَّلًا بأنّ السجود زيادة في الفريضة ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 ..
ومنها : ما ورد في صلاة المسافر من أنّه متى زاد أعاد ، معلَّلًا بأنّها فرض الله ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 508 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 8 ..