تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ومنها وهو العمدة - : ما ورد في صحيحة زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .. دلَّت على اختصاص البطلان بالمكتوبة ، لا من أجل القضيّة الشرطية كما قيل ضرورة أنّ مفهومها ليس هو الاستيقان في غير المكتوبة ، بل عدم الاستيقان في المكتوبة ، وأنّه متى لم يستيقن فيها بالزيادة بل بقي شاكَّاً لا يعيد صلاته حينئذ ، لكونه موظَّفاً بإجراء عملية الشك من أصالة عدم الزيادة ، سواء كان الشك في المحل أم في خارجه . مضافاً إلى اختصاص الثاني بقاعدة التجاوز . فالقضيّة الشرطية وإن كان لها مفهوم في المقام إلَّا أنّه أجنبي عن محلّ الكلام وغير مرتبط بما نحن بصدده . بل من أجل مفهوم الوصف ، أعني تقييد الصلاة بالمكتوبة ، الَّذي لا مناص من كونه احترازاً عن غيرها ، وإلَّا لأصبح التقييد لغواً ظاهراً . فإنّا قد ذكرنا في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 133 .أنّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، أعني الدلالة على العلَّية المنحصرة المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء كما في مفهوم الشرط ، فيمكن ثبوت الحكم في غير مورد التوصيف أيضاً ، بأن يرتّب على الموضوع مقيّداً بقيد آخر ، فلا منافاة ولا معارضة بين قوله : أكرم رجلًا عادلًا ، وبين قوله : أكرم رجلًا عالماً ، كما كانت ثابتة بينهما لو كانت الجملتان على صورة القضيّة الشرطية بدلًا عن القضيّة الوصفيّة . إلَّا أنّه يدل لا محالة على أنّ موضوع الحكم ليس هو الطبيعي على إطلاقه وسريانه كذات الرجل في المثال ، وإلَّا كان التقييد بالعدالة لغواً ينزّه عنه كلام