تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وربما يستدل لها بأنّها مقتضى الجمع بين صحيح ابن مسلم المتقدّم وبين ما رواه الكافي بعد ذلك مرسلًا حيث قال : وروى أنّه إذا سها في النافلة بنى على الأقل ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 230 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 2 ، الكافي 3 : 359 / 9 .. إذ لا يراد منها الإلزام ، لمنافاته مع الصحيحة المتقدّمة التي رواها أوّلًا فلا بدّ وأن يراد به الاستحباب . ولكنّه لا يجدي في إثبات الاستحباب بعد ضعف المرسلة وعدم القول بالانجبار ، إلَّا بناءً على قاعدة التسامح في أدلَّة السنن ، وقد ذكرنا في محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 319 وما بعدها .عدم تماميّة القاعدة ، لقصور أدلَّتها عن إثبات الاستحباب الشرعي ، هذا . ويمكن أن يستدل للأفضلية بابتنائها على ما سيجيء ( 3 )( 3 ) في ص 73 وما بعدها .من التفصيل في النافلة بين نقصان الركن وزيادته ، وأنّ الأوّل مبطل لها كالفريضة دون الثاني . إذ عليه لو بنى على الأقل يقطع معه بإدراك الواقع على كلّ تقدير ، بخلاف البناء على الأكثر ، لاحتمال النقص عندئذ الموجب للبطلان . فالشاك بين الواحدة والثنتين لو بنى على الواحدة وأتى بركعة أُخرى فإن طابق الواقع فهو ، وإلَّا فغايته زيادة ركعة سهواً ، ولا ضير فيها حسب الفرض . وأمّا لو بنى على الثنتين وكانت في الواقع واحدة فقد نقص عن صلاته ركعة وهي مشتملة على الركن من الركوع والسجود ، والمفروض أنّ نقصان الركن موجب للبطلان . ولأجله كان البناء على الأقل أفضل ، بمعنى أنّه يحرز معه الواقع على أيّ حال ( 4 )( 4 ) لا يخفى أنّ ما أفاده سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) يصلح أن يكون سنداً للأولويّة دون الأفضليّة التي هي المدّعى ، إلَّا أن تكون لزيادة الركعة المحتملة فضيلة في نفسها ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65 | الشيخ مرتضى البروجردي