والأفضل هو البناء على الأقل مطلقاً ( 1 ) .
شرح
محمولًا على ما بين الثنتين والثلاث ، إذ الشك بين الواحدة والثنتين شكّ في الشفع حقيقة ولا مساس له بالوتر .
ومن المعلوم أنّ الشك المزبور أعني ما بين الثنتين والثلاث يرجع لدى التحليل إلى العلم بإيقاع الشفع والشكّ في تحقّق الوتر من أصله ، التي هي صلاة برأسها ، فيعود إلى الشك في أصل وجود الصلاة لا في ركعات الصلاة الموجودة . ومثله خارج عن دليل عدم السهو في النافلة كما لا يخفى . فينزّل صحيح العلاء على الشك في الوجود ، وبذلك يجمع بين الدليلين .
إذ فيه امتناع هذا التنزيل في الصحيح ، لمكان التعبير بقوله ( عليه السلام ) : « يعيد » فإنّ الإعادة هي الوجود الثاني بعد الوجود الأوّل الأعم من الصحيح والفاسد ، فلا بدّ من فرض صلاة موجودة في الخارج يشكّ في ركعاتها كي يحكم عليها بالإعادة ، وهذا لا يلائم مع الشك في أصل الوجود ، فكيف يحمل عليه الصحيح .
فالصحيح أن يقال : إن كان هناك إجماع على انسحاب الحكم وشموله للوتر فلا كلام ، ولأجله لا مناص من الحمل على الاستحباب على ما عليه من البُعد وإلَّا فمقتضى الصناعة ارتكاب التخصيص واستثناء الوتر عن عموم حكم النافلة . وعليه فالأحوط لمن يريد إدراك الواقع إعادتها رجاءً وإلحاقها بالفريضة في الاعتناء بالشك ، عملًا بالصحيح المزبور .
( 1 ) كما ادّعى عليه الإجماع في كلمات غير واحد . فان تمّ فهو المتبع ، وإلَّا فتطالب دعوى الأفضلية بالدليل بعد تكافؤ الاحتمالين وتساوي الطرفين من غير ترجيح في البين .