تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولو عرض وصف النفل للفريضة كالمعادة ، والإعادة للاحتياط الاستحبابي والتبرّع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ، بل المدار على الأصل ( 1 ) .
شرح
ولعلّ ما في بعض الكلمات من التعليل بأنّه المتيقّن يرجع إلى ما ذكرناه ، فلا يرد عليه أنّ كون الأقل متيقّناً لا يقتضي أفضلية البناء عليه . ( 1 ) قد عرفت افتراق النافلة عن الفريضة فيما لها من أحكام الشكوك ، التي مرجعها إلى البطلان تارة والبناء على الأكثر أُخرى مع التدارك بركعة الاحتياط وعلى الأقل ثالثة مع سجدتي السهو ، وأنّ هذه الأحكام خاصّة بالفريضة . أمّا الشك في النافلة فحكمه التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر ، وإن كان الأوّل أفضل كما مرّ . فهل العبرة في هذين الحكمين بما كان نفلًا أو فرضاً بالذات وإن عرض عليه فعلًا ما يخرجه إلى ما يقابله من أحد الوصفين ، فالمدار على الأصل ، أم أنّ العبرة بما اتّصف بالنفل أو الفرض الفعليين وإن كان على خلاف مقتضى الطبع الأوّلي ، فلا اعتبار بالأصل ؟ فنقول : لا شك أنّ النصوص المتكفّلة لأحكام الشكوك مطلقة في حدّ ذاتها وشاملة لعامّة الصلوات من الفرائض والنوافل ، وقد خرجنا عنها في النافلة بمقتضى صحيح ابن مسلم المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 60 .، فكلّ مورد علم اندراجه في عنوان المخصّص شمله حكمه ، وإلَّا فمجرّد الشك كافٍ في صحّة الرجوع إلى الإطلاق على ما هو الشأن في كلّ مخصّص مجمل دائر بين الأقل والأكثر من الاقتصار على المقدار المتيقّن ، والرجوع فيما عداه إلى إطلاق الدليل .