تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
ولا ينبغي الريب في ظهور عنوان النافلة الوارد في لسان المخصّص فيما كان متّصفاً في حدّ ذاته بهذا العنوان كما في النوافل المرتّبة وأمثالها . وعليه فلا ينطبق على الفريضة المتبرّع بها عن الغير ، إذ الصادر عن المتبرّع هو نفس الفريضة التي اشتغلت بها ذمّة الميّت المتبرّع عنه ، لا بداعي الأمر الوجوبي المتوجّه إليه الساقط بالموت ، لعدم صلاحيّته للداعوية إلَّا بالإضافة إلى من خوطب به دون غيره الأجنبي عنه ، بل بداعي الأمر الاستحبابي المتوجّه إلى نفس النائب المتبرّع ، عملًا بإطلاقات أدلَّة استحباب النيابة عن الغير في تفريغ ذمّته عن العبادات كتفريغ ذمّته عن الديون كما فصّلنا الكلام حول ذلك في مباحث القضاء ( 1 )( 1 ) شرح العروة 16 : 208 .. وكيف ما كان ، فالمأتي به مصداق حقيقي للفريضة ، غاية الأمر أنّ المباشر لها هو النائب بدلًا عن المنوب عنه ، وليس هو من النافلة في شيء إلَّا بالإضافة إلى النائب دون المنوب عنه . فليس هو من النافلة في حدّ ذاته وبقول مطلق كي يشمله النص ، بل هو منصرف عنه ، فلا يعمّه حكمها قطعاً . ومع التنزّل فلا أقل من الشك في ذلك . وقد عرفت أنّ المرجع حينئذ إطلاق أدلَّة الشكوك . وأوضح حالًا الصلاة المعادة ، فانّ الإعادة هي الوجود الثاني للطبيعة المأتي بها أوّلًا ، فالطبيعة هي الطبيعة بعينها في كلا الوجودين ، غاية الأمر أنّ الأمر الاستحبابي قد تعلَّق بإيجاد فرد آخر منها لدى انعقاد الجماعة ، إمّا من باب تبديل الامتثال بالامتثال أو من باب استحباب الإتيان بأفضل الفردين وإن سقط الأمر . وعلى أيّ حال فلا تخرج المعادة عن عنوان الفريضة وحقيقتها ولا تصدق عليها النافلة بوجه كي يشملها حكمها . ومع التشكيك في الصدق فالمرجع الإطلاق المزبور .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67 | الشيخ مرتضى البروجردي