تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الخامس : الشك البدوي الزائل بعد التروّي ، سواء تبدّل باليقين بأحد الطرفين أو بالظنّ المعتبر أو بشك آخر ( 1 ) . السادس : شك كلّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ( * ) فإنّه يرجع الشاك منهما إلى الحافظ ، لكن في خصوص الركعات لا في الأفعال ( * * ) حتّى في عدد السجدتين ، ولا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظنّ للشاك ، فيرجع وإن كان باقياً على شكَّه على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم في مبحث الشكوك ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 228 .أنّ أحكامها من البطلان أو البناء مترتّبة على عنوان الشك ومنوطة بوجود الموضوع ، كما هو الشأن في كلّ قضيّة حقيقية من ظهورها في دوران الحكم مدار الموضوع حدوثاً وبقاءً ، فلا أثر لمجرّد الشك إلَّا لدى استقراره وبقائه . فلو زال وتبدّل بخلافه من يقين أو ظنّ معتبر أو شك آخر لحقه حكم المبدل إليه ، وارتفع الحكم الأوّل بارتفاع موضوعه لا محالة . وهذا من غير فرق بين البدوي وغيره ، لوحدة المناط . والتقييد بالأوّل في عبارة المتن لكونه الشائع الغالب من أفراد الزائل كما هو ظاهر . ( 2 ) هذا الحكم أعني رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر وعدم الاعتناء بالشك من المتسالم عليه في الجملة ، للنصوص الكثيرة كما ستعرف . إنّما الكلام في أنّه هل يختصّ بالركعات فيما إذا علم بتوافقهما في الكيفية وإلَّا فلا يجري فيها أيضاً كما ستعرف ، أو أنّه يعمّ الأفعال ؟
هامش
( * ) الشاك منهما يرجع إلى الظانّ ، والظانّ منهما لا يرجع إلى المتيقّن على الأظهر . ( * * ) الظاهر عدم الفرق بينها وبين الركعات .