شرح
ونحوهما صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 236 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 22 ح 2 ..
بناءً على أنّ كلمة « ينبغي » التي لا تستعمل إلَّا بصيغة المضارع بمعنى يتيسّر كما هو كذلك لغة ( 2 )( 2 ) المنجد : 44 مادّة بغى .، وكذا في الكتاب العزيز قال تعالى : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها ) * ( 3 )( 3 ) يس 36 : 40 .إلخ ، أي لا يتيسّر لها ، وعليه فلا تدل في المقام إلَّا على الجواز . نعم ، لو حملناها على المعنى المتعارف الدارج في العرف الحاضر فغايته الاستحباب .
ولم يبق في البين إلَّا رواية واحدة قد يتوهّم ظهورها في الوجوب ، وهي موثّقة عبيد الله الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو ، قلت : فإنّه يكثر عليّ ، فقال : أدرج صلاتك إدراجاً ، قلت : وأي شيء الإدراج ؟ قال : ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 236 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 22 ح 3 ..
وفيه : أنّها في نفسها غير ظاهرة في الوجوب ، إذ لم يعلم أنّه سئل عن حكمه أو عن علاجه ، ولو سلَّم فيرفع اليد عن ظهورها وتحمل على العلاج بقرينة الروايات المتقدّمة .
فتحصّل : أنّ الضبط أو التخفيف غير واجب وإن كان ذلك أحوط في من كثر شكَّه كما في المتن ، خروجاً عما توهمه بعض النصوص المتقدّمة .