شرح
( عليه السلام ) « قال : ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 240 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 3 ، وقد أورد ذيلها في 243 / أبواب الخلل ب 25 ح 1 ..
دلَّت على نفي السهو عن كلّ من الإمام والمأموم ، الشامل بإطلاقه لما إذا كان ذلك متعلَّقاً بالركعات أم الأفعال كعدد السجدتين أو غيرهما من الأجزاء .
نعم ، لا مناص من تقييدها بما إذا كان الآخر حافظاً ، فلا تشمل ما لو اشتركا في السهو ، فإنّ الصحيحة في نفسها منصرفة عن هذه الصورة وغير شاملة لها في حدّ ذاتها بمقتضى الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع ، وإلَّا كان الأحرى أن يقول هكذا : ولا سهو في الجماعة . فإنّه أخصر وأصرح .
وعلى تقدير الشمول فهي مقيّدة بما عداها بالقطع الخارجي والأدلَّة الأُخرى الدالَّة على عدم خروجهما عن أدلَّة الشكوك لدى اشتراكهما في السهو .
كما لا مناص من تقييدها بما إذا كانا الإمام والمأموم متّحدين في الكيفية ومتطابقين في العمل ، بحيث يكون الشك من أحدهما ملازماً لشكَّه في عمل الآخر لاتحاد السبب الموجب للشك ، فانّ هذا هو المسوّغ لرجوع الشاك منهما إلى الحافظ ، باعتبار أنّ حفظ أحدهما أمارة وطريق إلى إحراز عمل الآخر بعد وضوح أنّ المناط في الرجوع هو طريقية الحفظ من أحدهما وكاشفيّته ، وليس مبنياً على التعبّد المحض .
وأمّا مع احتمال الاختلاف في الكيفية كما لو احتمل المأموم الشاك أن يكون مسبوقاً بركعة ، أو احتمل غفلته عن متابعة الإمام في إحدى السجدتين مثلًا وأنّه بقي مستمرّاً في سجدته الأولى إلى أن دخل الإمام في الثانية ، بحيث اختلف منشأ الشك ولم يكن ملازماً للشك في عمل الآخر ، فلا إشكال حينئذ