تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ويرد عليه أوّلًا : ما أشرنا إليه في مطاوي الأبحاث السابقة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 210 .، وسيجئ التعرّض له في بعض الفروع الآتية من أنّ حرمة قطع الفريضة على القول بها خاصّة بما إذا أمكن إتمامها والاقتصار عليها في مقام الامتثال ، وإلَّا فلا دليل على حرمة القطع حينئذ بوجه ، ولا شك في عدم جواز الاجتزاء والاقتصار على إتمام العشاء في المقام ، لعدم إحراز نيّتها أوّلًا ، وعدم إحراز ترتّبها على المغرب ثانياً ، للشك في فراغ الذمّة عن تلك الفريضة حسب الفرض . وعليه فحرمة القطع بالإضافة إلى صلاة العشاء غير ثابتة جزماً ، بل هي خاصّة بصلاة المغرب ، حيث يمكن إتمامها والاجتزاء بها في مرحلة الامتثال . فليس لنا علم إجمالي بحرمة قطع إحدى الصلاتين ليجري التخيير بالتقرير المذكور . وثانياً : سلَّمنا حرمة القطع على الإطلاق ، المستلزم للعلم الإجمالي المزبور إلَّا أنّ استصحاب بقائه في المغرب وعدم الإتيان بالجزء الأخير منها وعدم الدخول في العشاء حاكم عليه ورافع للترديد ، وكاشف عن حال الركعة التي بيده . وبذلك ينحلّ العلم الإجمالي ، فيتعيّن عليه جعلها من المغرب ، ولا يسوغ البناء على العشاء ولو بعنوان الرجاء ، لاستلزامه القطع المحرّم ، غير الجاري في عكسه بحكم الاستصحاب كما عرفت . فالأظهر بناءً على حرمة القطع أنّ الحكم المذكور في المتن مبني على جهة اللَّزوم ، دون الجواز والتخيير . وأمّا في الفرض الثاني أعني ما لو عرض الشك بعد الدخول في الركوع فقد حكم في المتن ببطلان صلاته ووجوب إعادة المغرب . أمّا الأوّل : فلعدم إمكان تتميمها لا عشاءً لعدم إحراز نيّتها ولا الترتيب المعتبر فيها ، ولا مغرباً إذ لا رابعة فيها .