تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
[ 2143 ] المسألة العاشرة : إذا شكّ في أنّ الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلَّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ( 1 ) فإن كان بعد الركوع بطلت ( * ) ووجب عليه إعادة المغرب ، وإن كان قبله يجعلها من المغرب ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ثمّ يسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة من قوله : « بحول الله » وللقيام وللتسبيحات احتياطاً ، وإن كان في وجوبها إشكال ، من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب .
شرح
الدخول في ركعة الاحتياط بالأصل ، فهو في حكم الشارع بمثابة العالم بعدم الإتيان بصلاة الاحتياط ، ومثله محكوم بالإتيان بها ، وبذلك يحكم بصحّتها وتماميتها وكونها جابرة على تقدير الحاجة إليها ، ومعه يحرز الامتثال على كلّ حال . فلا حاجة إلى إعادة أصل الصلاة . ومنه يظهر الجواب عن العلم الإجمالي المزبور ، فإنّه لا أثر له ، إذ ليس لنا شك في وجوب صلاة الاحتياط ، فإنّه معلوم تفصيلًا ، وإنّما الشكّ في انطباقها على الموجود الخارجي من أجل احتمال اشتماله على زيادة الركعة والتكبيرة وكذا زيادة التشهّد والتسليم في الركعة الأُولى منها ، فإذا دفعنا احتمال هذه الزيادات بأصالة العدم حكم بالانطباق ، ومعه لم يبق مجال لاحتمال وجوب الإعادة أصلًا كما لا يخفى . ( 1 ) الشك المزبور قد يفرض قبل الدخول في الركوع ، وأُخرى بعده . أمّا في الفرض الأوّل : فالصحيح ما ذكره في المتن من جعلها من المغرب بمقتضى قاعدة الاشتغال ، أو استصحاب كونه في المغرب وعدم الدخول في
هامش
( * ) الحكم بصحّة المغرب حينئذٍ ووجوب استئناف العشاء لا يخلو من وجه قويّ .