تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
العشاء بعد وضوح عدم جريان قاعدة الفراغ للشكّ فيه ، ولا التجاوز لعدم إحراز الدخول في الغير المترتِّب المحقق للتجاوز عن المحل ، وعليه فيهدم القيام ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ، وبذلك يقطع ببراءة الذمّة عن المغرب . ولا يجب عليه سجود السهو للزيادات الصادرة من قول : بحول الله ، والقيام والقراءة أو التسبيح ، وإن حكم في المتن بوجوبه احتياطاً واستشكل فيه أخيراً وذلك للشكّ في تحقّق الزيادة وحصولها في صلاة المغرب . ومن المعلوم أنّ قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب لا تثبت ذلك ، فيرجع حينئذ في نفي الوجوب إلى أصالة البراءة وإن قلنا بسجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة . وهذا كلَّه ظاهر . إنّما الكلام في أنّه هل يتعيّن عليه جعل الركعة من المغرب كما ذكرناه ، وهو الظاهر من المتن أيضاً ، أم أنّه مخيّر بينه وبين جعلها عشاءً ولو رجاءً فيتمّها ثمّ يعيد الصلاتين معاً احتياطاً . قد يقال بالثاني ، نظراً إلى أنّ المصلَّي حين الاشتغال بالركعة يعلم بكونه في صلاة صحيحة أمّا المغرب أو العشاء ، فيعلم بكونه مشمولًا حينئذ لدليل حرمة إبطال الفريضة ، وبما أنّ البناء على كلّ من الطرفين فيه احتمال الموافقة من جهة والمخالفة من جهة من غير ترجيح في البين ، فيتخيّر بين الأمرين بعد عدم التمكَّن من تحصيل الموافقة القطعية في شيء منهما ، وإنّما هي احتمالية ، كالمخالفة من جهة العلم الإجمالي بحرمة إبطال واحدة منهما . وعليه فحكم الماتن ( قدس سره ) بجعلها من المغرب ليس على وجه اللَّزوم وإنّما هو إرشاد إلى ما به يتحقّق القطع بالخروج عن عهدة المغرب ، وإن تضمّن احتمال المخالفة لدليل حرمة القطع بالإضافة إلى العشاء ، لتطرّق هذا الاحتمال على كلّ حال كما عرفت ، وإلَّا فله جعلها عشاءً وتتميمها رجاءً ثمّ إعادة الصلاتين احتياطاً .