شرح
الأُخر ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 469 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 .. وكما يصدق المضي والتجاوز الَّذي هو بمعنى التعدّي عن الشيء بالتسليم والخروج عن الصلاة كذلك يتحقّق بالدخول فيما لا يمكن معه التدارك على تقدير النقص إلَّا بإعادة العمل .
ولأجله ذكرنا في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 18 : 144 .أنّه لو رأى نفسه مرتكباً لشيء من المنافيات كالحدث والاستدبار وعندئذ شكّ في صحّة صلاته لأجل الشك في التسليم ، أو فيه وفي التشهّد ، بل ومع السجود فإنّه يبني على الصحّة بقاعدة الفراغ ، باعتبار أنّ امتناع التدارك يوجب صدق عنوان المضي حقيقة ، فإنّه يقال حينئذ من غير أيّة عناية : إنّه قد مضت صلاته بالمعنى الأعم من الصحيحة والفاسدة وتجاوز وتعدّى عنها . فيحكم بصحّتها بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « فأمضه كما هو » إذ لا قصور في شمول إطلاق النصوص لهذه الصورة أيضاً كما لا يخفى .
والمقام من هذا القبيل ، فانّ الدخول في الركوع الَّذي هو ركن بمثابة ارتكاب المنافي ، المانع عن إمكان التدارك . فشكَّه حينئذ في التشهّد والتسليم شكّ بعد مضي الصلاة ، فلا يعتنى به بمقتضى قاعدة الفراغ ، فانّ الفراغ بعنوانه وإن لم يكن محرزاً إلَّا أنّه لا اعتبار به كما عرفت ، بل المدار على عنوان المضي المأخوذ في لسان الأدلَّة ، الَّذي لا ينبغي التأمّل في صدقه وتحقّقه في المقام .
ومن الغريب جدّاً أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) كتاب الصلاة 3 : 136 .مع التزامه بجريان قاعدة الفراغ في المثال المتقدّم أعني الشك في التسليم بعد ارتكاب المنافي وافق في الحكم بإعادة المغرب في المقام ، فأنكر جريان القاعدة هنا ، مع عدم وضوح الفرق بين المقامين ، فانّ المسألتين من واد واحد . فان قلنا بجريانها