تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وأمّا الثاني : فلأنه مقتضى قاعدة الاشتغال ، للشكّ في الخروج عن عهدة التشهّد والتسليم ، بل الحكم عليهما بعدم الإتيان بمقتضى الأصل بعد عدم إمكان الرجوع والتدارك ، لفوات محلَّه بالدخول في الركن . ولا مجال لإحرازهما لا بقاعدة الفراغ للشكّ في تحقّق الفراغ والخروج عن المغرب ، ولا بقاعدة التجاوز لعدم إحراز الدخول في الجزء المترتِّب ، لجواز أن يكون ما بيده رابعة المغرب . ومن المعلوم عدم الترتّب بين الركعة الزائدة الفاسدة وبين الأجزاء الأصلية ، فلا يمكن إحراز المغرب تامّة بوجه . فلا مناص من إعادتها بمقتضى قاعدة الاشتغال كما ذكرناه ، ثمّ الإتيان بالعشاء . أقول : أمّا بطلان الصلاة التي بيده لعدم إمكان تصحيحها بوجه فممّا لا ينبغي الإشكال فيه كما ذكر . فلا مناص من استئناف العشاء . وأمّا وجوب إعادة المغرب فالمشهور وإن كان ذلك حيث حكموا ببطلانها بالتقريب المتقدّم ، إلَّا أنّ الأظهر جواز تصحيحها استناداً إلى قاعدة الفراغ نظراً إلى أنّ الفراغ بعنوانه لم يرد في شيء من نصوص الباب ( 1 )( 1 ) نعم ، ورد ذلك في صحيحة محمّد بن مسلم الوسائل 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 2 إلَّا أنّها لا تدلّ على اختصاص موضوع الحكم به ، لعدم التنافي بينها وبين ما دلّ على أنّ العبرة بمطلق المضي ، هذا أوّلًا . وثانياً : لا شبهة أنّ المراد الفراغ من الصلاة الأعم من الصحيحة والفاسدة ، وهو محرز في المقام بلا كلام .ليعترض بعدم إحرازه في المقام بعد احتمال أن يكون ما بيده رابعة المغرب ، المستلزم لعدم الإتيان بالتشهّد والتسليم ، فلم يتحقّق الفراغ . وإنّما الوارد فيها عنوان المضي كما في قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 .أو عنوان التجاوز كما في النصوص