تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
أصاب الواقع فهو ، وإلَّا فغايته وقوع الركعة المأتي بها ثانياً لغواً ، ولا ضير فيه كما لا ضير من ناحية النيّة على هذا التقدير ، فإنّه وإن أتى بالركعة بقصد آخر الصلاة والمفروض أنّها من صلاة الاحتياط إلَّا أنّ الاعتبار في النيّة بما افتتحت عليه الصلاة وما نواه أوّلًا ، ولا يضرّه نيّة الخلاف للنصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 6 / أبواب النيّة ب 2 .الدالَّة عليه ( 2 )( 2 ) فانّ تلك النصوص وإن كانت واردة في غير المقام إلَّا أنّه تستفاد منها ضابطة كلِّيّة تنطبق عليه كما لا يخفى .. والحاصل : أنّ احتساب الركعة من الصلاة الأصلية ( 3 )( 3 ) ربّما يتراءى التنافي بين حقيقة صلاة الاحتياط وبين قصد الجزئيّة للصلاة الأصلية ، ولعلّ الأولى الإتيان بالركعة بقصد ما في الذمّة ، لسلامتها حينئذ عن أي إشكال .وتتميمها بهذه النيّة غير قادح في الصحّة ، فإنّها إن كانت منها فهو ، وإن كانت من صلاة الاحتياط فقصده الخلاف سهواً غير قادح بعد أن كان المدار في النيّة على ابتداء الصلاة وافتتاحها . نعم ، قد يتوهّم القدح من ناحية التسليم ، بدعوى أنّ اللَّازم وقوعه في الركعة الرابعة ، ومن المعلوم أنّ قاعدة الاشتغال أو أصالة عدم الإتيان لا تثبت أنّ ما بيده هي الركعة الرابعة كي يسلَّم عليها . ولكنّه في غاية الضعف وإن صدر عن بعض الأعاظم . إذ فيه أوّلًا : عدم الدليل على لزوم إيقاع التسليم في الركعة الرابعة بعنوانها وإنّما هو مقتضى طبع الترتيب المعتبر بين الأجزاء ولحاظ كون التسليم هو الجزء الأخير منها . وثانياً : لو سلَّمنا ذلك فبالإمكان إحراز العنوان بالاستصحاب ، فإنّ المصلَّي كان في زمان في الركعة الرابعة يقيناً ، المردّد بين الآن والزمان السابق ، ويشكّ