تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
[ 2142 ] المسألة التاسعة : إذا شكّ بين الثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك الصحيحة ثمّ شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر صلاته أو أُولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتمّ ، ثمّ أعاد الصلاة احتياطاً ( * ) بعد الإتيان بصلاة الاحتياط ( 1 ) .
شرح
كلّ حال ، لعدم العلم بزيادته لا من ناحية العلم الإجمالي لانحلاله بالأصل المثبت والنافي كما عرفت ، ولا من ناحية الاستصحاب لعدم إثباته للزيادة وحيث إنّها مشكوكة فيدفع احتمال تعلَّق الوجوب بأصل البراءة . ( 1 ) لا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال هو ما أفاده ( قدس سره ) من جعل ما بيده آخر صلاته بمعنى احتسابه منها ، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط تحقيقاً للخروج عن عهدة الأجزاء الأصلية ، ضرورة أنّ الأجزاء الارتباطية لها أوامر انحلالية ، فلكلّ جزء أمر ضمني يخصّه ، فمع الشك في امتثال الأمر المتعلَّق بالرابعة البنائية لا مناص من الاعتناء بعد عدم إحراز التجاوز والدخول في الغير ، ومقتضاه ما عرفت من الاحتساب ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط . إنّما الكلام فيما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من إعادة أصل الصلاة بعد ذلك احتياطاً ، فإنّه لم يظهر وجه صحيح لهذا الاحتياط ، إذ لا قصور في وفاء ما فعله بإحراز الامتثال على كلّ تقدير ، فانّ صور المسألة ثلاث : إحداها : أن يكون ما عليه من صلاة الاحتياط ركعة واحدة ، كما لو كان الشك بين الثنتين والثلاث فشكّ في أنّ ما بيده هل هي تلك الركعة أم أنّه آخر الصلاة ، فإنّه يبني حينئذ على الثاني ويأتي بالركعة بعد ذلك كما عرفت ، فإن
هامش
( * ) هذا الاحتياط ضعيف جدّاً .